الجمعة، 10 أكتوبر، 2008

انت مش محجبة إذاً أنت في منتهى السعادة

رجعت تاني للدنيا والتدوين ده حاجة،كمان إللى بحصل اليومين دول في مصر يخلي العقل يطير بجد مش هزار سيبك من كل الكوارث إللى عماله تحصل دى بس ركز شوية معايا في تدنى مستوى الثقافة والفهم لدى العامة ومش قصدى عامة يعني ناس تحت لأ.
ناس أهملت العقل والتدبير وصارت خلف الخرفات والأشياء الواهية بجد بعد يوم شاق وأنا بعمل المدونة النهاردة وبتصفح Facebook
لأجد جروب أطلقة مجموعة من الشباب المصرى أسمة (انت مش محجبة .. إذن انت سعيدة).
فحبيت بس أقولكم عليه وإنتوا أحرار طبعاً منكم إللى وإللى وإللى بس كل واحد حر وأنا كمان حر..........
الصورة دى نقلاً عن مدونة دنيا الحريم


انت مش محجبة .. اذن انت في منتهى السعادة
الجروب ده هدفه ايصال فكرة لكل واحدة مش محجبة ..
علشان تعرف قد ايه هي محظوظة بعدم لبسها الخيمة المقدسة المسماه بالحجاب و اللي انتشر في الفترة الأخيرة نتيجة لإنتشار الخرف الديني في مصر و الذي ساهم في نشره عرارير مملكة العرر اللي جنبينا بنت بلدي ...
أنت محظوظة جدا لو انت مش محجبة وذلك للأسباب الأتية:
أولآ :- في الحر مش هتفطسي او هيبقى عرقك مرقك وتنشعي بريحة مش ظريفة في اي مكان وبالتالي هتتجنبي الاحراج والفرهدة.
ثانيآ :- هتقدري تنقي هدومك بسهولة من غير ما تفتحي كاتالوج المحظورات الدينية اياه بتاع النص كم حرام والجينز مش عارف ايه و الكلام المهلبية ده.
ثالثآ :- مش هتشغلي بالك بحط 3 او 4 طبقات من القماش فوق بعض على دماغك في 3 ساعات علشان تنزلي من بيتك تجيبي حاجة من على اول الشارع.
رابعآ :- هتخلصي من العرسان المتخلفين اياهم اللي بيقيموا سلوكك و درجة احترامك من كونك محجبة وبالتالي شريك العمر قد يكون اكثر ذكاء.
خامسآ :- هتخللي شعرك يتنفس و يشوف الشمس و تقل معدلات اصابتك بالحساسية و الأرتكاريا.
سادسآ :- فرصتك للعمل في اي مكان هتكون اكتر لأنك واثقة في نفسك اكتر .. مش هتستخبي جوة الملاية !بنت بلدي ... إنت اجمل و أحلى بكتير من اي خيمة متحركة تانية حواليكي لأنك الأنثى في شكلها الطبيعي الجميل الواثقة من نفسها و متخلليش حد يملى دماغك بشباك.
العنكبوت .. ولو محجبة هي اللي بتنصحك فهي في "سجن" و عايزاكي معاها جوة !! إنتي الاصل و هما اللي عايشين وهم كبيير ... عيشي حياتك !... إنت مش محجبةاذن إنت حره جميلة !! وفي منتهى السعادة.
ملاحظة هامة :
مؤسسي الجروب ده و اعضاؤه كلهم من معارضي فكرة الحجاب شكلآ وموضوعآ ... يعني احنا مش مستنين هداية حد ... ولا حد يقعد يرغي و يزبد في الاحكام و موضوعية الحجاب... احنا بنكره ومبنحبوش و خلاص و احنا مبسوطين كده ... و زي ما فيه ناس بتشوف الغير محجبة انسانة منحللة و سافرة وخليعة ....الخ, إحنا بقى شايفين العكس تماما و كل واحد حر ومش طالبين من اي حد مش عاجباه فكرة الجروب او اهدافه, انه يدخل يقل ادبه او يسب او يخل بالنظام لأي سبب ... ولو مش عاجبك الجروب او ما يناقشه يبقى بالسلامة من قبل ما تدخل ... ودوّر على جروب تاني يناسبك علشان تهاجم فيه او تقف جون ... دي مشكلتك مش مشكلتنا.

سرئه كمان اهيه على شان تبئى كملت


دي لا باظت ولا خربت. . .ولا جابت جاز لامؤاخذة
دي عيشة ظريفة جدا . . .ولا فيه دماغ ضربت
ولا حد بيشتكي لحظة . . .ماشية والقشية معدن
عايشين في حرية . . .زمن القيود اختفي
اتحدي لو واحد يوم انضرب بالقفا. . .
والناس بتختشي ولا حد بيرتشي. . . .
الله علي الحياة بقي لونها شفتشي . . .
دا احنا لا صوتنا تنبح ولا في مالطة بندن. .
دي لا باظت ولا خربت. . .ولا جابت جاز لامؤاخذةدي عيشة ظريفة جدا . . .ولا فيه دماغ ضربتولا حد بيشتكي لحظة . . .ماشية والقشية معدن
متأمنين من الفقر الضنك . . .
تعليم. .علاج. .وحساب في البنك
شقق مرمية ، والشغل في كل حتة
واللحمة بسبعة جنيه وساعات تلاقيها بستة
والكل منتعش والكل منتشي . .
الله علي الحياة بقي لونها شفتشي . . .دا احنا لا صوتنا تنبح ولا في مالطة بندن. .

المملكه الخلدونيه المشتركه


أعترف أنني عانيت الأمرين، وأنا أفكر في كتابة هذا المقال، وأعترف أنها المرة الأولى في حياتي التي أتصبب عرقا، وأمسك القلم مرتعش الأنامل، مفكرا في إعادة النظر في حساباتي، وتأثير ما أكتبه وانعكاساته على من أصدقائي المتفقين معي قبل المختلفين. ولا أنكر أن راودتني فكرة اللعب بالألفاظ، والرقص بالكلمات على أحبال لغة الضاد القوية المتينة، ومحاولة إرضاء الجميع، وكتابة مقال به من التورية والكناية ما يمكني من الغوص والطفو، ويكون لي طوق نجاة يضمن لي السلامة عند الاتهام أو اللوم. وأعترف أن مواجهة الموت والذهاب إلى المقصلة أسهل كثيرا من الاعتراف بلحظة تردد وضعف إنساني، وإشهارها على الملأ، وأعتقد أن الجرأة والشجاعة والأمانة الحقيقيين يكمنون في الوضوح والتعبير عما بداخل المرء –بغض النظر عن صحة الموقف وخطأه- بغير لف ولا دوران ولا مجاملة لأحد، وبعيدا عن إمساك العصا من المنتصف، وتجنبا لحسابات لا لزوم لها.
أسرفت في المقدمة، ولم اقصد منها التبرير والتماس الأعذار لدي القارئ على ما أقدم عليه، بقدر ما كانت لازمة لاعترافي بلحظة تردد وضعف إنساني ومعاناة حقيقية مؤلمة، احتراما وتقديرا مني لقارئ منحني شرف إضاعة وقته في قراءة ما أكتب متفقا ومختلفا.
وعند البدء ترتعش الكف، وهي تخط أولى الكلمات عن د. سعدالدين إبراهيم، صاحب "مركز ابن خلدون"، ومقاله في المصري اليوم بتاريخ 7/7/2007 تحت عنوان "في التنويه بمآثر مركز ابن خلدون" الذي يسميه البعض "مركز ابن صهيون" على حد تعبيره، وفي المقال يتحدث د. سعد الدين ابراهيم عن المركز ودوره، ويشهد الناس على ما يحاك ضده، واتهامه "بالإساءة لمصر، والإضرار بمصالحها القومية إلي الخيانة العظمي"، وذلك بسبب "ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن أن الكونجرس الأمريكي ينوي تعليق مبلغ مائتي مليون دولار من المعونة السنوية لمصر، والتي تصل إلي حوالي مليار دولار، إلي أن ينفذ الرئيس حسني مبارك الوعود التي كان قد قطعها علي نفسه، أثناء حملته الانتخابية للولاية الخامسة، منذ سنتين"، وفي نهاية المقال يقول د.إبراهيم بوضوح " وبدلاً من التركيز علي تنفيذ هذه الوعود الرئاسية، بحثت الأجهزة عن كبش فداء لتصب عليه جام غضبها وتستعدي الرأي العام عليه. وليس لديها أسهل من مركز ابن خلدون، وكأنه هو المسئول عن قرارات الكونجرس الأمريكي، أو عن خطايا النظام المصري"، وفي كلامه هذا إهانة للشعب المصري وكأنه لا يقرأ ولا يعرف ولا يميز بين الحق والباطل، والحقيقة أن الشعب المصري أدار ظهره للجميع، في لفتة ذكية لتصحيح الأوضاع، واستعادة الثقة في نخبته.
وأستأذن قبل الاستطراد أن لامني صديق، واتهم كتاباتي الغاضبة ضد مبارك وأسرته، بأنها "تعبير عن تفريغ شحنة غضب، وأنها لا تبني وعيا"، شكرته على صراحته، ووافقته متعللا بأن المصلوب المجلود لا يمكن أن يشكر جلاده ويصفح عنه، ويطلب منه مزيدا من الجلد، وكل ما بوسعه الصراخ بصوت عال لإيقاظ الناس وفضح الجلاد ونجدته. تذكرت هذه العبارة لارتباطها بما يحدث، وتحميل د.سعدالدين ابراهيم سوء حال مصر وتشويه صورتها، وتساءلت هل ما يحدث تعبير عن حقيقة أم استخفاف بعقول الشعب وتسطيحا لوعيه؟ التبس الأمر علي، وليس بمقدوري فهم ما يجري أو الإجابة عليه، وسأكتفي بطرح الأسئلة، آملا في الإجابة من كل من هو أجل مني وطنية، وأعظم مني خبرة ودراية بالأمور، وأرجح مني عقلا، وأكثر اتزانا وأقل انفعالا. وهنا ألجأ للقارئ ليكون مساعدا ومعينا لي في فهم ما لم أستطع فهمه. ودور القارئ لا يتمحور في التلقي فقط، بل يتمركز في المشاركة والإضافة، بغض النظر عن الاتفاق والاختلاف، في محاولة لبناء وعي حقيقي، يساعدنا على معرفة حقيقة الأمور وتوضيح الرؤية في تبسيط بعيد عن التسطيح.
نسلم بأن د. سعدالدين إبراهيم، يتصيد الأخطاء، ويخدم على الأجندة الأمريكية، وله رؤيته الخاصة التي لا يخفيها، ويعمل على تفعيلها ليل نهار مستثمرا كل خطأ سلطوي، وعلى مرآي ومسمع من العالم، وأمام أعين السلطات المصرية. نتجاوز ونتهمه بالخيانة، ومادمنا قد سلمنا بحكم الخيانة عليه، فمن حقه وحقنا أن نسأل ونستوثق عن معنى الخيانة: ما هي الأمانة التي أؤتمن عليها د. سعدالدين ابراهيم ولم يؤدها؟ هل هو أؤتمن على أمة، ونهبها بليل وتستر علي ناهبيها، وسهل مهمتهم في الخروج بالثروة إلى الخارج؟ هل يسعى لتوريث ابنه مركز ابن خلدون؟ هل وعد الناس بالمن والسلوى وحنث بوعده؟ هل يحصل على إعانات أمريكية يستخدمها في غير موضعها، وينفقها على جلادي الشعب ومنتهكي حقوق الإنسان؟ هل يسعى لإقامة جمهورية "سعدالدين" الملكية؟ هل منح د. سعدالدين ابراهيم أرضا مصرية بزعم السياحة للصهاينة، وشاركهم في بيزنس، وباع الغاز الطبيعي والأسمنت والحديد للعدو الصهيوني؟ هل خُول د. سعدالدين ابراهيم بإدارة الدولة وفرط في سيادتها للصهاينة والأمريكان، وفرط في حقوق شهداء الوطن على الحدود واستقبل وزير العدو الإسرائيلي ضاحكا وحاضنا له، وكأنه يقول له بورك فيك وهل من مزيد؟ هل أغرق سعدالدين ابراهيم العبارة وقتل أكثر من الف شخص، وساعد صاحبها على الهرب؟ هل سرق الرجل القطاع العام وباعه بأبخس الأثمان؟ هل همش الرجل شعبه، وجار على مستحقات الأقليات وخلق مشاكلهم؟ هل هو الذي وزع أرض الدولة ومناصبها على شلة المحاسيب؟ هل أصدر أوامره باستيراد القمح والمبيدات المسرطنة ومنع محاكمة مستورديها؟ هل هو الذي زور الدستور والانتخابات؟ هل هو الذي ابتدع البلطجة وانتهك عرض الصحفيات؟ هل هو الذي اعتقل الشعب المصري وحول مصر إلى سجن كبير أسواره حدود الدولة؟ هل هو الذي أساء معاملة أهل سيناء وانتهك كرامتهم وحرمتهم؟ هل هو الرجل الذي يرفض تصرفات أمريكا ويبكى على حرمانه معونتها؟ هل هو صانع لحدث أم مستغلا له مشهرا به؟ إن كانت الإجابة بنعم فإن الرجل الذي ارتكب كل ما استفسرنا عنه، خائن يستحق الإعدام في ميدان عام، ولا يستوي منشئ الأزمة والمصر علي استمرارها مع مستغلها، وبدلا من إلقاء اللوم على المستثمر الفاضح، يستحسن لفت نظر الظالم ورجائه الكف عن ظلمه، احتراما للوعي وتأسيسا لبنيته التحتية.

نظيف والنيل نظيف

ريقك ناشف ؟من الصيام ؟طب بعد الفطار ؟شربت لتر مية بحاله على بق واحد ؟وبرضه ريقك ناشف كأنك ماشي في صحرا ؟انت عيان ؟يمكن واخد برد أو انفلونزا منشفة زورك ؟معندكش برد ؟طب بصيت للمية اللي بتشربها ؟لونها أبيض زيادة عن اللزوم ؟فيها فقاقيع تقولشي سفن آب ؟لو سبتها في الكباية شوية ترسب وترقد حاجات بيضة في قعر الكباية ؟غلبان وعلى قد حالك معاكش فلوس تجيب مية معدنية ؟والفلتر برضه مش نافع ؟تبقى أكيد بتشرب من الحنفية والفقاقيع دي شوية كلور زيادة هدية من الحكومة المصريةطب والحاجات البيضة ؟فاكر فيلم تلاتين يوم في السجن ؟لما حطلهم في الطبيخ شبة ؟أحب أعرفك لأنك يا حلو قابلتها وجها لوجهالآنسة شبة طبعا علشان كده يا حلو ريقك ناشف على طولسواء صايم أو مش صايمطب ليه الحكومة بتعمل فينا كده ؟؟؟انت ما سمعتش يا جاهل عن الكوليراما سمعتش عن الناس اللي ماتوا في الدقهلية ؟؟؟هي دي طريقة الحكومةودايما افتكر انفلونزا الطيور وحكومتنا حلت مشكلتها ازاي وما تسألشي أومال الناس اللي فوق بيشربوا منينمية إيفيان مستوردة رأسا من فرنسا طبعا يا جاهل

على أسم مصر


مصر النسيم في الليالي وبياعين الفلومرايه بهتانة ع القهوة .. أزورها .. واطلالقى النديم طل من مطرح منا طليتوالقاها برواز معلق عندنا في البيتفيه القمر مصطفى كامل حبيب الكلالمصري باشا بشواربه اللي ما عرفوا الذلومصر فوق في الفراندة واسمها جولييتولما جيت بعد روميو بربع قرن بكيتومسحت دموعي في كمي ومن ساعتها وعيتعلى اسم مصرمصر السما الفزدقي وعصافير معديةوالقلة مملية ع الشباك .. منديةوالجد قاعد مربع يقرا في الجرنالالكاتب المصري ذاته مندمج في مقالومصر قدامه اكتر كلمة مقريةقريتها من قبل ما اكتب اسمي بإيدياورسمتها في الخيال على أبدع الأشكالونزلت أيام صبايا طفت كل مجالزي المنادي وفؤادي يرتجف بجلالعلى اسم مصر

صلاح جاهين

مغروسين فى البلد دى بجالوص طين

أحد عشر شاباً يدرسون بكليات مرموقة اختاروا بكامل قواهم العقلية أن يتركوا مصر مع أول فيزا وبطاقة طيران أتيحت لهم في منحة علمية قصيرة، بمجرد وصولهم لمطار أمريكي فروا و تسربوا بحثاً عن أعمال بسيطة لا تتناسب مع ما سافروا لأجله، أظن أنه لو أتيح لآلاف آخرين فرص مثيلة فإنهم سيكررون المغامرة، تتكرر الحادثة بتفاصيل مختلفة كل فترة، جثث شباب تلقيها السواحل في رحلة هروب خطرة إلى دول أوربية، يتم السفر غالباً بهويات سليمة ولكن بتأشيرات يشوبها التلاعب، وبمقابل مادي كبير يدفع لتجار البطالة و الحلم بمستقبل ما بعيداً عن وطنهم، هذا الوطن الذي أصبح من العسير فيه الوصول لظروف معيشة أفضل بنفس المعادلات القديمة ( كالعمل و الاجتهاد و الأمانة). إنه لأمر مقلق؛ ففي يوليو الماضي وضمن حلقة حوار تلفزيوني ضمت شابين من بين عشرات اعتقلوا على هامش الاعتصام المؤيد لمطالب القضاة الإصلاحيين، تحدث الدكتور شيرين عبد العزيز النائب بمجلس الشعب عن الحزب الحاكم مهاجماً موقف الشباب الذين لم يعجبهم تفشي الفساد و التسلط بمصر، ونصحهم نائب الشعب بإن "اللي موش عاجبه حال البلد يمشي...ويسيبها " نعم قالها حرفياً "اللي موش عاجبه حال البلد يمشي...ويسيبها " ذكرني هذا بحوار أجريته مع أحد أبناء الحركة الشيوعية المصرية قال إنه عندما خرج من معتقله في عام 1964 بعد 6 سنوات من الاعتقال، طلبه الأمن وقال له مسئول أن الأفضل له أن يكمل دراسته بالخارج، و اقترح عليه ضمناً وكان يعمل بشركة مصرية لها تمثيل بالخارج أن ينتقل لفرعها بعاصمة ثلجية، ابتسم محدثي وهو يتذكر بفخر تعقيبه على هذه النصائح الغالية "يا بيه..أنا مزروع ف البلد دي بجالوص طين" وربما قال جالوص جلّه- لا أتذكر اللفظ تحديداً- و الجلة عزيزي القاريء هو وقود يصنع من روث الحيوانات في الريف ولا زال مستخدما على نطاق ما.والحقيقة أن هذه العبارة الطريفة بدأت تحاصرني مؤخراً كلما تذكرت لحظات التبرم التي نلاقيها بمصر تحت حكم مبارك، ومع ارتفاع مستوى الإحباط، نشعر أكثر من أي وقت مضى أننا مرتبطون بهذا الوطن، مسئولون عن عثراته، علينا واجب تجاه إصلاحه و صنع مستقبل لأطفالنا، فلو شد ك لمنا رحاله في سفينة أو طائرة، لمن نترك الأرض العرض، لمن نترك العزبة؟ لأصحاب التكية؟ عندما يزداد ضيقنا من تردي الأوضاع و تخبط المعارضة و أشباهها، فقط أعرف أنني أيضاً "يا بيه.. مغروسة ف البلد دي بجالوص طين" أضحك من كل قلبي عندما أشاهد على فترات متباعدة بعض المصريين الذين يتعالون دوماً بأن جدهم الأكبر جاء من جزيرة كذا و جدتهم الكبرى من الجزيرة أو الأرخبيل المقابل فالتاريخ يحيلنا لأصول هؤلاء الحقيقية، مماليك مساكين أوقعهم حظهم العاثر في الأسر قبل قرون، عسكر قتلة وفدوا مع غزوة أو غارة ثم ماتوا ودفنوا في طين بلد استوعب جثث الملايين قبلهم من كل لون وجنس، وعندما وجد أحفادهم بلداً و وطنا، وكلما أرادوا إثبات تفوق وهمي بلا أي مبرر و بدون أي اجتهاد أخذهم الصلف والتعالي ليرددوا عمال على بطال إحنا تراكوة، مجرد أرجوزات: جهلهم بما يحق للمرء الفخر به غير نسبه الذي لم يصنعه، هو نفسه الجهل الذي يمنعهم من فهم أنه لم يكن هناك أصلاً وقتها دولة اسمها تركيا، بل ممالك عدة تمتد حتى وسط آسيا وربما كان جدهم من تتارستان حالياً أو طاجيكستان مثلاً، لو سمعوا كلام سيادة النائب، "اللي موش عاجبه حال البلد يمشي...ويسيبها " وطالما لديهم بديل فليعودوا له و يريحونا.في نهاية السبعينات قام صدام حسين- و هو طاغية حكم العراق لأكثر من ربع قرن و مع ذلك سقط حكمه على يد الاحتلال الأمريكي الذي كان يدعمه لأكثر من 7 1عاماً – بتهجير آلاف من العراقيين من الكرد الفيلية بحجة أنهم من أتباع الدولة الصفوية- و هي إمبراطورية زالت قبل هذا الزمان بزمان و حل محلها دولة إيران الحالية – و في يوم و ليلة نفى عنهم الانتماء للعراق و نهب أموالهم، ثم بدأ التضييق على الشيوعيين و بدأ في إعدامات جماعية لحزب الدعوة، طبعاً مبارك لن يسير بنفس درب صدام، طبيعة المجتمع و التاريخ تمنعه، لكن ما قاله نائبه هو مؤشر على أن النظام يتعامل الآن مع معارضيه باعتبارهم أغرابا عن البلاد و اللي موش عاجبه يمشي.!لا يا سيادة النائب، موش ها نمشي، واجبنا هو أن نطهر بلدنا، أن نحاصر القبح و الفساد، أن نخلق الوعي بحتمية التغيير في عقول البسطاء، نمدهم بأساليبه و نمكنهم منها، نستوعب تجاربهم و رؤيتهم للتغير الذي يريدون، نبحث عن الفئات الأكثر قابلية للتثوير، نصنع من كل ناشط "نصيراً" لهم، نتماس مع معاناتهم ونخففها، ونشير بإصبع الاتهام صراحةً لمصدرها، أن نقف بجوار كل المتطلعين لنيل حقوقهم، مع الفقراء و المسحوقين و المهمشين مع المعتقلين حتى يخرجوا، مع المظلومين حتى ينالوا حقوقهم، و عندما ينصف هؤلاء – إذا كان لنا من العمر بقية – قد نفكر وقتها في بعض الترحال، لنعود أكثر التصاقا بتراب هذا البلد.

دعارة الكلمة


قمة هذه المأساة عندما قامت القيامة ولم تقعد على ما أرتكب الأعداء الأمريكان في سجن أبو غريب،والصهاينة في فلسطين..ولكن لا أحد أستنكر ولو بكلمة واحدة ما أرتكب في حق هذه الشعوب منها وبيد الأخوة والأهل وأبناء الوطن..ما أرتكب الذين يتظاهرون بالعداء للاستعمار إلى درجة السمسرة في آخر مواطن تتم سرقة ممتلكاته وتقديمها في هدايا وعطايا وتعويضات .
قمة الكلمات العاهرة والداعرة(وأهلي وإن جاروا علي كرام)!أي كرم وأي رابطة تعطي الشرعية لاستباحة شرف وعرض ومال إنسان لمجرد انه عجز عن الدفاع عن نفسه في مواجهة حاكم تحول إلى رئيس عصابة،ينهب خيرات وطن مع جماعته ليعيش عليها مع مصارف الغرب ؟!.
. عبد الناصر والأسد والنميري والقذافي وصدام والبشير ومبارك..والقائمة طويلة عريضة في أمة ذليلة،والمطاردة ليست داخل الوطن وخلف أبواب زنازينه،ولكن خارجه..ولا مطاردة إسرائيل للفلسطينيين،ومع هذا ورغم هذا فنحن خير أمة أخرجت للناس ونحن أشداء على الكفار رحماء بيننا !حتى يصل الأمر إلى برنامج في محطة الجزيرة،ليحضر لنا موسيقار مصري قد صور في سيمفونية ما حل بالعراقيين في سجن أبو غريب..أين ما حصل لأبناء الجنوب في ذلك الشريط التلفزيوني المصور،الذي طاف به الشاب العراقي اللاجئ على محطات العالم العربي والغربي،ولم يأخذه أحد ليعرضه حتى دخلت القوات الأمريكية للعراق،فشاهده العالم كله !.
. كان علي حسن المجيد يقتاد المواطن العراقي مع عنقه بحبل مثل حيوان يقاد إلى المذبح،ليلقي به على الأرض ويضربه على وجهه بحذائه .لم يشاهد أحد ذلك الشريط،لأن الجميع كان يتعيش من كوبونات النفط..حتى جيران العراق من أصحاب المعالي والنخوة والشهامة والكرامة.
. أنطلق عالم دعارة الكلمة والصورة على مدى نصف قرن مع سيمفونية(وطني حبيبي الوطن الأغبر..يوم عن يوم أوجاع بتكبر..وإنكساراته ماليه حياته..وطني بيخرب وبيدمر..وطني.. وطني..آه..آه)وسقط عبد الناصر بترسانة(محمد حسنين هيكل..هات القوة وتعامل !!)هات الكلام الفارغ وتعامل !!صاحب مقال(بصراحة)أو مخدر العرب..وأحمد سعيد صوت الجرب..وقوادة عبد الحليم(أحنا الشعب أحنا الشعب..أخترناك من أجل الكذب..يا فاتح باب الهمجية والجماهيرية..والسلطة الغير شعبية)حتى جاء الشيخ حمد بمحطة الجزيرة بعد إفلاس إذاعة صوت العرب وأحمد سعيد ومحمد سعيد الصحاف،ومجلة الوطن العربي والشركة السعودية للأبحاث والتزوير .
. جاء الشيخ بترسانة جديدة تستخدم آخر أساليب العصر في اللعب على جميع الحبال في دعارة الكلمة والصورة،مستعينا بجميع الخبرات العربية بما في ذلك فارس نكسة يونيو 1967 محمد حسنين هيكل ..لكن محطة الشيخ حمد جاءت متأخرة بعد أن أصبحت الفضيحة بجلاجل وعدد الهاربين من العالم العربي يفوق عدد القادمين من العالم للإقامة في الأراضي التى تستولي عليها إسرائيل كل يوم..لكن حاكم قطر ثابت على عروبته ومحطته،فلا حق لجؤ سياسي لعربي من الهاربين،حتى لو تباكت محطة الجزيرة على ما يفعل الأمريكان في العراق،فالدعاية الإعلامية والمزايدة لا علاقة لها بالأمانة في سيمفونية النفاق)!.
. هزمت اليوم دعارة الكلمة والصورة ولله الحمد والمنة،في خروج محمد حسنين هيكل من قائمة الصحفيين الذين يثق الناس فيما يقولون،ليصبح مجرد ضاربة ودع لتسالي من عندهم أحزان وأموال ويتوحمون على مستقبل أفضل لا يشاركون في صناعته خوفا على حياتهم ومصالحهم،وما أكثرهم في أمتنا التعيسة !..هيكل القادم من خريف الفاشية العربية لانقلاب عبد الناصر رائد الخراب وتحريم الأحزاب،وصاحب المصطلح الشهير في ثقافة الحمير وما يطلق عليه(الشرعية الثورية) في سرقة الشعوب العربية،حيث تم تحويل شعوبنا إلى أقليات في الأوطان تحت سطوة كل مغامر وجبان، شخص واحد.. يعز من يشاء ويذل من يشاء..وهو على كل شئ قدير .قال الشيخ الشعراوي وهو يقف إلى جانب حسني مبارك في التلفزيون(وأعطيناه الملك)!!وهذه طريقتهم في خلط الأوراق والصفات والمواصفات في ذهن الإنسان البسيط بين الله والحاكم.. و(رزق خو عند خوه)! .
. تم تحويل الشعب المصري العريق إلى عمال في الخليج ومهاجرين في بلاد الله الواسعة..وقسم البشير الشعب السوداني ما بين أقليات عربية إسلامية،وإسلامية غير عربية،وعربية غير إسلامية وأفريقية وثنية وحتى سودانية غير سودانية !! ولا تسأل عن مملكة في أرض سيد الكائنات وأشرف خلق الله،حولت شعب إلى رعية للأسرة السعودية مختومة على أقفيتها بختم الأسرة الحاكمة والمالكة ولله الفضل والمنة .
. لكن سيمفونية دعارة الكلمة والصورة ما زالت تصدح في برنامج(بلا حدود)اقول لمقدم البرنامج صاحب ترقيص الحواجب احمد منصور ..أين كنت يوم بعث صدام حسين العمال المصريين المذبوحين في العراق،من قاعة كبار الزوار في القاهرة وفي نعوش ؟!..لماذا لم نسمع سيمفونية الحزن هذه ؟!ولماذا لم نسمعها يوم شنق القذافي طلبة الجامعات في ساحات الجامعات..؟ اين كنت!بلا حدود أين ؟...أنتهي أيها السادة عصر الخرافة والنخاسة ويلحق به اليوم عصر دعارة الكلمة المصورة.أرجو أخطار وزير خارجية محطة الجزيرة بأن لا أحد يصدق ما تقولون لأن الإنسان ذبح ويذبح داخل الوطن،تحت موسيقى الثورة العربية والقومية العربية..فهل البكاء على ضحايا تعذيب سجن أبو غريب يعيد ضحايا سجن ابو زعبل..أم ضحايا سجنابو سليم أم سجن الحسن المغربي الشهير..لم يعد ضحايا سجن أبو غريب بالشئ الغريب،حيث أصبح المواطن في الوطن غريب .
.
نحن نبشر بهزيمة دولة الهزيمة العربية وحاكمها الذي لا يعرفه أحد ولا يريده أحد ودائما يحكم باسم الله،حتى يجد لنفسه شرعية خارج إرادة الشعب الذى له الحق الكامل في اختيار من يخدم مصالحه..لا من يركع على أقدامه ويدعو له بطول العمر على المنابر لينهب خيراته ويطارده داخل بلاده وخارجها